انت هنا : الرئيسية » السياسة » حزب لبناني للنساء؟ لم لا

حزب لبناني للنساء؟ لم لا

نيكول طعمة – بيروت – ” وكالة أخبار المرأة “
منذ سنوات نستمع الى أصوات سيدات في حملات داعمة لحقوق المرأة يطالبن بالمشاركة في العمل السياسي وتولي مراكز قيادية في البلد وغير ذلك من المواقع التي تساعد المرأة في الوصول الى حقوقها. لكن غالبية هذه المطالب بقيت شعارات على الورق ولافتات لا تؤخذ على محمل الجد.

رلى المراد، امرأة لديها أمل بتغيير هذا الواقع، فأسست حزب “10452”، وهي مساحة لبنان بالكيلومترات، ويمثل الحزب كل المواطنين اللبنانيين بكل فئاتهم. فهل تنتهز النساء هذه الفرصة في دعم أنفسهن وقضاياهن والإنخراط في هذا الحزب أم يتجاهلن أي عمل جدّي في إنجاز الحقوق ولا يُجدن إلا الصراخ عبثاً؟
بعدما كرّست حياتها للعمل الإجتماعي منذ العام 1989، وعُرفت بترؤسها جمعية “آفاق” الإجتماعية الخيرية والمركز التابع لها الذي يُعنى بمساعدة ذوي الحاجات الخاصة في عكار وطرابلس، تصر اليوم على خوض غمار السياسة، من ضمن حراك جديد يؤسس لتكوين بنية شخصية نسائية قيادية “همها الأول والأخير خير الإنسان والمواطن اللبناني”.
“إذا لم يأتِ التغيير من الداخل فلن يحصل من الخارج”، بهذه العبارة استهلت كلامها لـ”النهار” قبل الحديث عن انطلاقة حزبها “10452”، وهو أول حزب سياسي من نوعه تقوده نساء في لبنان والعالم العربي. انطلق الحزب منذ نحو شهر، وتقول عنه: “إن هدفه إيصال النساء الى مراكز قيادية مهمة في مختلف المجالات الوطنية وعدم حصرها في الكادر الإجتماعي المعني بشؤون المرأة”.
وبحسب المراد، يضم الحزب سيدات من مختلف الاختصاصات، ويركّز على العنصر النسائي وافساح المجال أمام المرأة اللبنانية لكي تبرز قدراتها. وتضيف رداً على سؤال: “طبعاً سيكون هناك رجال انما رئيسة الحزب ستكون سيدة، والهيئة العامة تتولاها سيدة، وكل قطاع في الحزب تتولاه سيدة أيضاً، وذلك لنظهر أن المرأة قادرة على تحقيق الكثير اذا اتيحت لها الفرصة”.
عدد السيدات المنتسبات إلى الحزب هو 50 امرأة إلى الآن، “وسنعمل بعد فترة وفق مبدأ المناصفة، خصوصاً أن شعارنا هو: العلمانية وفصل الدين عن الدولة، فهذا الحزب لا يقوم على الطائفية ومهمته التركيز على قضايا وطنية والإهتمام بالفئات المهمشة، مثل المعوّقين، المناطق الريفية، والمغتربين ومكتومي القيد”.
لا يبدو أن المراد اختارت “10452” لتسمية حزبها صدفة، تقول: “أطلقتُ هذه التسمية على الحزب لأنه سيغطي مساحة كل لبنان وليس فقط من أجل التغيير والاصلاح وغيرهما، بل ان الكلمة تدلّ على لبنان بحد ذاته، وهدفي هو العمل من أجل لبنان وكل ما يتعلق بالدولة والمواطن والحدود والأرض، فأي اسم كنت سأختاره غير هذا الإسم ما كان ليعبر عن تفكيري بلبنان أكثر من حزب 10452”.
و توضح: “نسعى إلى التأكيد على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين ورفض كل اشكال التمييز القائمة على الجندرة والعرق، الدين والإعاقة، والعمل على تشجيع الثقافة السياسية للمواطن القائمة على تثبيت حريته وتفعيل دولة القانون واللاطائفية والعمل على تجاوزها ونشر مفهوم العلمانية والعمل على اعتماد نظام التوظيف القائم على الكفاءات”.

الحوار المتمدن

عن الكاتب

عدد المقالات : 877

اكتب تعليق

الصعود لأعلى