انت هنا : الرئيسية » اخبار متنوعة » دراسة تكشف: الرجال هم الأكثر اهتمامًا من النساء بقضايا المرأة ولكن…..

دراسة تكشف: الرجال هم الأكثر اهتمامًا من النساء بقضايا المرأة ولكن…..

ليلى العماري – تونس – خاص بـ ” وكالة أخبار المرأة “
يعتبرا لإعلام المرآة العاكسة لواقع المجتمعات وثقافاتها، لكن تبقى صورة المرأة في الإعلام العربي المرئي والمسموع والإعلام الالكتروني والورقي وكذلك شبكات التواصل الاجتماعي لا تعكس حقيقة واقعها،إذ نجدها تقدم المرأة على أنها إما جسد فقط وجاهلة،ضيقة الأفق،فاسدة الأخلاق و مسيطرة أو تظهرها كأم و زوجة تابعة للرجل وليس لها علاقة بالشأن العام دون أي تقييم لعملها المنزلي أو موظفة في قطاعات نمطية تقليديا من اختصاص النساء. و إذا ما تم تقديم المرأة بصورة ايجابية و قيادية فلا تكتمل الصورة أبدا فإما أن تكون أم فاشلة أو زوجة فاشلة. دون أن تأخذ بعين الاعتبار التطور الذي حصل في حياتها لتقديم صورة صحيحة و واقعية لإظهار مساهمة النساء في عملية التنمية. لذلك آن الأوان لتحفيز الإعلام العربي وخاصة الميديا الاجتماعية لتغيير من اتجاهاتها وسلوكياتها وسياسياتها نحو المرأة، وهو ما مثل جوهر دراسة جديدة قدمها مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث “كوثر” بتونس، بعنوان “المرأة العربية في النقاش الافتراضي : دراسة في تمثّلات المرأة في صفحات الميديا التقليدية في الفايسبوك”، وقد كان الدكتور الصادق الحمامي وهو أستاذ في معهد الصحافة وعلوم الإخبار بتونس، الباحث الرئيسي في هذه الدراسة والتي تمثلت أهم توصياتها في ضرورة وضع مواثيق أخلاقية تتضمن مبادئ تتعلق بكل التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة إلى جانب الأساليب اللفظية العدائية والعنيفة التي يتم اعتمادها خلال التفاعل عبر هذه المنصات، وذلك لضمان توظيف الميديا الاجتماعية والإمكانات التواصلية التي تتيحها في تراكم ثقافة مجتمعية جديدة وتقدم نماذج واقعية لقضايا المرأة وتطرح صورا ايجابية لنساء من المجتمع، لتكريس أنماطا جديدة تتناسب مع الوقت الراهن والمكانة التي وصلت لها المرأة أو التي نطمح أن تصلها وتساهم في تجاوز السلبيات في المجتمع عن طريق الترويج لخطاب إعلامي بديل معاصر وإيجابي. باعتبار أن للإعلام القدرة أن يكوّن وعي لدى الرأي العام حول قضية أو مفهوم ما. إذ تشكل الرسالة الإعلامية قوة ثقافية واجتماعية تستطيع المساهمة في تغير أنماط تقليدية وترسيخ أخرى في المجتمع.
وتهدف الدراسة إلى وضع إطار نظري مبتكر ومقاربة منهجية مجدّدة لبلورة منظومة رصد المضامين عن المرأة في الميديا الاجتماعية، وفهم أدوار الميديا الاجتماعية في تشكيل صورة المرأة ومقاربة أشكال تلقي الناس وتفاعلهم مع مضامين الميديا ذات العلاقة بالمرأة في السياقات التواصلية الجديدة.
ويتمثل جانب الابتكار في الدراسة في فتحها مسلكا معرفيا جديدا في دراسات الميديا والمرأة من خلال دراسة خطاب الجمهور نساء ورجالا عن مضامين الميديا التقليدية المتصلة بالمرأة في فضاءات الميديا الجديدة، وتحليل حالة التفاعل الناتجة عن تقاطع مضامين الميديا التقليدية عن المرأة وأنشطة الناس حولها.
وقد خلصت الدراسة إلى أنّ الرجال هم الأكثر اهتمامًا من النساء بقضايا المرأة، ولكن اهتماما لا يعكس مناصرة لقضايا المرأة بل يتجسّد في أحيان كثيرة في شكل تهكّم واستهزاء وشتم وسلوكات لفظيّة عنيفة تحقّر من المرأة وتقلل من مكانتها، كما تتجّه النساء لإستعمال أسماء مستعارة قصد التمتّع بقدر من الحريّة ليستطعن التعبير عن آرائهنّ وبناء علاقات افتراضية مع المستخدمين والتواصل معهم، وعادة ما تعكس تعليقات المستخدمين على قضايا المرأة تمثلات تقليديّة ونمطيّة لمكانتها وأدوارها خاصّة لدى المستخدمين الشباب، أمّ على مستوى تفاعل المرأة مع مضامين المستخدمين وتعليقاتهم على القضايا المتصلة بها، غالبًا ماتكون المرأة أقلّ انخراطًا في الاتصال العدائي وأكثر جديّة في تفاعلها مع إدراجات المستخدمين..
وقد شملت عينة الدراسة عشرة صفحات لميديا عربية تقليدية على الفايسبوك وهي: الجزيرة القطريّة، البيان الإ مارتية، اليوم السابع المصرية، صحيفة المدينة السعودية، مي دي 1 تي في المغربية، موزايك أف أم التونسية، قناة العربية، قناة الدنيا السورية، أم تي في اللبنانية والجريدة السودانية.

عن الكاتب

عدد المقالات : 1013

اكتب تعليق

الصعود لأعلى