انت هنا : الرئيسية » الواجهة » أروع 10 قصص حبّ عالمية

أروع 10 قصص حبّ عالمية

رأي اليوم

لندن- متابعات: بمناسبة عيد الحبّ هذا العام، تدعونا سيري رادفورد لأن ننسى أمر العشاءات الفاخرة وأوراق الورد الذّابلة – ونختلي بأنفسنا لقراءة أروع الرّوايات الرّومانسية على الإطلاق

في حال فاتك، نحن هنا لنذكّرك أنّ يوم الجمعة هو عيد الحب أو “الفالنتاين” الذي تحوّل بطريقةٍ غريبة من ذكرى استشهاد كاهنٍ روماني من القرن الثّالث إلى مهرجانٍ عالميّ يعبق بالرّومانسية ودمى الدّببة الملفوفة بأوراق السّيلوفان والورود الحمراء الممهورة بملامح الحبيب ومظاهر التّفاخر اللامتناهية عبر مواقع التّواصل الاجتماعي، وفق ” رويترز”.

لكن مهلاً، لا داعي لأن تخرج مساءً لتناول عشاءٍ مكلف بسعر أطباقه أو تُظهر للعالم كم أنت محظوظ بشريك حياتك المثالي، طالما أنّ بإمكانك إغلاق باب الغرفة على نفسك والاستمتاع بقراءة كتابٍ جيّد! أولن يكون ذلك قمة الرّومانسية؟

منذ أن تسنّت للكتاب فرصة تدوين أفكارهم على الورق وهم يتحّدثون عن الآلام والكروب والنّشوة وغموض الرّومانسية. فملامح هذه المواضيع بارزة في قصصهم عن الحبّ إبان القرون الوسطى (ملاحظة إلى بترارك: كلّ ما في الأمر أنّكَ لا تعني لها الكثير) كما في رواياتهم عن العصر الحديث. لكنّ الأدب لا يكون في أفضل حالاته إلا عندما يتطرّق إلى القيود التي يفرضها المجتمع على النّاس، محوّلاً الحب إلى موضوعٍ مثالي، أقلّ ما يُقال فيه: ساحة معركة رئيسة بين رغبات الإنسان البيولوجية الأكثر أساسية والأعراف الاجتماعية المتغيّرة بشأن ما يُشكّل علاقة مقبولة.

وفي هذا الموجز السّريع لقصص الحب الأدبية، يرد استطلاع للقيود في مختلف أشكالها: من العشاق المُتعالين على الفروق الطبقيّة في إنجلترا العصر الجورجي إلى العشاق المتغاضين عن الشّروخ الخطيرة التي تُباعد بين النّاس على أساس الدّين أو التّوجّه الجنسي. ومن هذه القصص الذي يحتفي بالنّجاح الرّومانسي ومنها الذي يُشعر القارئ بأنه ليس الوحيد في محنته العاطفيّة، ومنها الذي يتساءل عن حدود الحب ومعانيه.

هيا تصفّحوا معرض الصّور أدناه أو تابعوا القراءة لتتعرّفوا على أعظم 10 قصص حبّ على الإطلاق:

  1. “مشروع روزي” (The Rosie Project) لغرايم سيمسيون

لنبدأ الموجز بقصة خفيفة: غالباً ما تتمثّل علاقة الحبّ النّاجحة بالقدرة على التأقلم مع وجهة نظر الشّخص الآخر للعالم. لكن ماذا لو كان الشخص الآخر هو دون تيلمان الذي يطهو الطّبق نفسه كلّ أسبوع ويتّبع نظام وجباتٍ موحّد ويحتسب مؤشر كتلة الجسم لدى أيٍّ كان من نظرة واحدة ويقرّر الاعتماد على استبيان لاختيار زوجة تُلائمه؟ وهل من الممكن أن يقع في حبّ روزي التي دخلت حياته بطريقةٍ عشوائية وعلّمت فيه رغم أنّها لا تستوفي أيّا من الشّروط المنصوص عليها في الاستبيان؟ “مشروع روزي” قصة خفيفة فعلاً، لكن خلف خفّتها وطابع نصّها الظّريف، استكشافٌ عميق وهادئ للفرضيّات والاعتبارات القائمة حول التوحّد وما يعنيه التفرّد بدماغٍ غير نمطي – أو نمطي.

  1. “الحب في زمن الكوليرا” (Love in the Time of Cholera) لغابرييل غارسيا ماركيز

إنّها قصة مغرية ومركّبة لماركيز، الرّوائي الكولومبي المعروف بواقعيّته السّحرية التي أكسبته جائزة نوبل مستحقّة في الأدب. تدور أحداث القصة حول رجل وامرأة أحبّا بعضهما في سنّ المراهقة واستمّر الحبّ بينهما حتى بعد بلوغهما العقد السّابع من العمر. يقع فلورنتينو أريتزا في حبّ فيرمينا دازا، لكنّه يُجبر على الابتعاد عنها بسبب والدها الذي لا يريد أن يكون لابنته أي علاقة به. ومع مرور الأيام والسنين، تتزوّج فيرمينا من رجلٍ آخر غير فلورنتينو وتعيش حياةً طويلة منفصلة عنه وتطعن في السنّ. لكن بعد وفاة زوجها في حادثٍ مؤسف لشجرة مانغا وببغاء يد فيه، يلتئم شمل فرمينا مع فلورنتينو ويُصبحا ثنائياً. “الحبّ في زمن الكوليرا” تستكشف معانى الوفاء والطّبيعة الدّقيقة للزواج النّاجح.

  1. “آنا كارينينا” (Anna Karenina) لليو تولستوي

في هذه الرّواية الملحميّة مترامية الأطراف، الحب والزّواج مفهومان لا يلتقيان ولا يتقاطعان ويسيران في خطين متوازيين؛ كيف لا والكونتيسة آنا كارينينا متزوّجة وعلى علاقة غراميّة مع غير زوجها، علاقة تكاد لا تُسامَح عليها في الوقت الذي يُباح فيه لشقيقها الفسق والمجون. ولما وجدت آنا نفسها عالقة بين مطرقة حبّها الشديد للكونت فرونسكي وشعورها بإنعدام الأمان والضّغوط الاجتماعية الخبيثة وسندان حضور زوجها غير المستحبّ، تأكّد لها أنّ الخلاص مستحيل، فقررت أن تُنهي قصتها بطريقة حزينة وموجعة. فلو كنت اليوم تعاني من مشاكل عاطفية من أي نوع، اطرح على نفسك السّؤال التالي: “ما الذي كانت آنا كارينينيا لتفعله في هذا الوضع؟” ومن ثم، افعل العكس تماماً.

  1. “غاتسبي العظيم” (The Great Gatsby) لفرانسيس سكوت فيتزجيرالد

ما الفرق بين الحب والهوس؟ ليس بالأمر الجلل لو كنت الشّاب الثّري جاي غاتسبي الذي يقف في حديقة منزله كلّ ليلة، ليتأمّل النّجوم ويُفكر بدايزي بيوكنان. “غاتسبي العظيم” هي رواية راقية ورثائية تجمع بين فترة الانحطاط الأخلاقي في الثّقافة الأميركية ووحدة الأنا في العلاقات الرّومانسية. في إطارها، يمكن للقارئ أن يلمس محاولات غاتسبي المتكررة إسقاط احتياجاته الخاصة على ديزي بأسلوبٍ جميل يُبرز بشكلٍ مبدع الهوّة بين الواقع والخيال.

  1. “تحت فروع أودالا” (Under the Udala Trees) لشينيلو أوكبارانتا

شينيلو أوكبارانتا هي واحدة من الكتاب النّيجيريين الذين يستمدّون الإلهام من الحرب البيافرا الأهلية؛ لذا نراها تستخدم النّزاع المسلّح كخلفيّة لقصة حب جامحة لكن معقّدة بين فتاتين: إيجوما المسيحية من شعب الإيغبو وأمينة المسلمة من شعب الهوسا. “تحت فروع أودالا” هي تجسيد مثير وصارخ للشغف الذي يُمكن أن يجرف في طريقه المعتقد والعائلة والفروق الطّبقية وكلّ شيء تقريباً.

  1. “إنجلترا الوسطى” (Middle England) لجوناثان كو

هل المتناقضات تتجاذب أم أنّ الزّواج بين طرفٍ باقٍ وآخر مغادر مصيره الفشل دائماً؟ هذا السؤال هو واحد من الأسئلة الكثيرة التي يُحاول كو الإجابة عنها بشكلٍ حاذق في رواية مسلية ومؤثرة عن بريطانيا قبل بريكست وبعده. فيما العلاقة التقليدية هي بين خليلين غير متوافقين – المحاضرة الجامعية صوفي ومدرّب السّلامة المرورية إيان – تستحق الذكر هنا العلاقةُ بين الرّوائي الحالم بنجامين وشقيقته. إن رواية كو تذكير –على غير طريقة مسلسل “لعبة العروش”- بأننا نستوثن الحب الرومانسي ونتجاهل مغزى الروابط الأخرى.

  1. “رجل وحيد” (A Single Man) لكريستوفر إيشروود

“رجل وحيد” لإيشروود هي النّقيض تماماً من روايات “النهايات السّعيدة”، كونها تتطرّق إلى المعاناة التي تلي موت الحبيب، وبالأخصّ معاناة جورج، البروفسور المتجهّم الذي يُصارع من أجل تخطّي خسارته لشريكه ورفيق دربه جيم. وممّا يُضاعف مأساته وعزلته ظاهرة رهاب المثلية الجنسية التي كانت متفشية إبان ستينيات القرن الماضي. “رجل وحيد” هي رواية قصيرة عن إرث الحب والاضطراب النّاجم عن الحزن، وأبلغ تجسيد لعبقريّة إيشيروود ومهاراته الأدبية.

  1. “جاين أير” (Jane Eyre) لتشارلوت برونتي

تدور أحداث هذه الرّواية الفيكتورية المليئة بالرّموز القوية حول جاين أير التي تحوّلت من طفلة محبوسة في غرفة الكوابيس الحمراء إلى امرأة مجنونة محبوسة في علية، فمربية مهملة وفائقة الذكاء تقع في حبّ مخدومها، السيد روتشيستر الذي يتعلّم شيئاً فشيئاً تقدير قيمة الأشياء والأشخاص من حوله.

  1. “ما تُخبّئه لنا النّجوم” (The Fault in Our Stars) لجون غرين

في خضمّ معاناة الشّخصيات المراهقة في القصة من مرضٍ خبيثٍ عضال، لا يُمكن للقارئ إلا أن يشعر بنبض وطاقة كلّ واحدٍ منهم. وقد لا تكون مجموعة دعم مرضى السّرطان الإطار المناسب لعلاقة رومانسية، ولكنّها الإطار الواضح والصّريح لما قد ينشأ عنه انتصار ترايجيدي-كوميدي. “ما تُخبّئه لنا النّجوم” هو باختصار تمجيد لأهمية اللحظة الحاضرة، مع نهاية مختلفة وغير متوقّعة تُدمى لها القلوب.

  1. “كبرياء وتحامل” (Pride and Prejudice) لجاين أوستن

هناك سبب وراء استمرار هذا الكتاب أيقونة الرومانسية ومحط إشادة واهتمام على مدى قرنين من الزّمن: “كبرياء وتحامل” يعبّر عن كلّ ما يتوق إليه الإنسان في علاقة ويُعطي صورة جميلة عن الحبيب الذي يقدّر محبوبته ويتغاضى عن الفروقات ما بينهما. فدارسي وضع مخاوفه من مستوى إليزابيث الاجتماعي جانباً وإليزابيث من جهتها تجاوزت فظاعة الحديث مع شخصٍ مغرور، لتبدأ علاقتهما بالتطّور على وقع كلام أوستن النثري الذي يتخطّى حدود الزّمن.

عن الكاتب

عدد المقالات : 1263

اكتب تعليق

الصعود لأعلى