انت هنا : الرئيسية » الواجهة » “مِرسال”: أوّل مجلة إلكترونية لنقد أدب الأطفال العربي

“مِرسال”: أوّل مجلة إلكترونية لنقد أدب الأطفال العربي

أورنيلا عنتر|

الأهل لا يدركون أن اللغة العربية الفصحى هي أيضاً لغة “غريبة”

كيف نقرأ كتب الأطفال في العالم العربي؟ كيف نختار أصلاً، الكتب التي نضعها بين أيدي الأطفال أو تلك التي نقرأها على مسامعهم؟ بعدما جاءت الأجوبة لسنوات في مجلتين مطبوعتين متخصصتين في أدب الأطفال، هما “همزة وصل” ومن بعدها “قراءات صغيرة”، تُلقى هذه المسؤولية اليوم على عاتق “مِرسال”، مجلّة إلكترونيّة لنقد أدب الأطفال العربي (www.mersalmag.com)

خلف هذه المبادرة المدعومة من مؤسسة “آفاق”، تقف ثلاث نساء هنّ هالة البزري، باحثة وأمينة مكتبة وصاحبة دار “منشورات صنوبر بيروت” وهي من مؤسّسي مجلّتَي “همزة وصل” و”قراءات صغيرة”. وإلزا زخيا، أمينة مكتبة في المكتبة الوطنيّة اللبنانيّة ومنسّقة مكتبات بيروت في جمعيّة “السبيل”. وسوزان أبو غيدا، باحثة وإداريّة في مؤسّسات تعنى بأدب الأطفال وطالبة دكتوراه في أدب الأطفال.

“في الفترة ما بين وقف صدور “قراءات صغيرة” وإنطلاقة “مِرسال”، لاحظ كل العاملين في مجال أدب الأطفال غيابنا وطالبوا بعودتنا، وعُدنا”، تقول البزري. وتشرح: “عدنا لأن الحاجة ملحّة، خصوصاً بعدما شهد مجال أدب الأطفال في العالم العربي تطوّراتٍ إيجابية عديدة مثل تكاثر الانتاج كمًّا ونوعًا، وتزايد اهتمام الناشرين وتخصّص البعض منهم.”

“مِرسال” هي المبادرة الأولى من نوعها في العالم العربي، بمعنى أنها تُعنى بنقد الأدب وطرح أبرز الإشكاليات التي تواجه مجال أدب الأطفال اليوم. تشير البزري إلى أنّ “الهدف من المجلّة، هو مساعدة الكاتب والناشر، وليس التكسير، والجوهر هو غيرة على عالم أدب الأطفال.”

تنقسم المجلّة الفصليّة إلى أبوا ثلاثة: النقديّات والمقابلات والمقالات. يكتب النقديات هواة ومتخصصّون يلخّصون للقارئ موضوع الكتاب، يعطون عنه انطباعهم السلبي أو الإيجابي، يقيّمون مدى انسجام عناصر الكتاب في ما بينها، والعلاقة بين النص والرسوم مع ملاحظات صغيرة في حال وجدت. بالإضافة إلى إرفاق الكتب المفضّلة عند القيّمات على المجلّة بإشارة “مِرسال أحبّت”. أمّا القسم المخصص للمقابلات، فيعطي للناشرين وللمتخصصّين صوتاً، ولكل شخص معنيّ، من قريب أو من بعيد، بأدب الأطفال. أمّا المقالات، فهي مساحة تعالج فيها إشكاليات أدب الأطفال، وتتناول تلّقي الأطفال لبعض الكتب أو الموضوعات، وقد تتوقف عند موضوع اللغة، أو الانتاج في العالم العربي ومشاكل التوزيع، وغيرها من المواضيع.

تتوقّف هالة البزري عند عدد من التحديّات التي تواجه مجال أدب الأطفال، لا سيما في لبنان: “يرفض الولد أن يقرأ باللغة العربيّة، ويتّجه نحو الكتب الأجنبيّة، فالإنتاج الإجنبي ذكيّ وجذّاب في شقّيه الأدبيّ والفنيّ”. وتضيف: “الأهل لا يدركون أن اللغة العربية الفصح هي أيضاً لغة غريبة عن الولد الذي لا يتداول إلا بالعاميّة، وبالتالي عليه أن يتعلّم الفصحى من خلال الكتب أيضاً”. الصعوبة تكمن في القدرة على الجمع بين ضرورة تعليم الفصحى للولد من جهة، بحسب البزري، وأهمية عامل التسلية: “في بعض الأحيان، تنجح كتب في حصد الهدفين معاً، وفي أحيان أخرى إمّا نجد الأولى إما نجد الثانية”. وتشير البزري إلى أن مجلة مِرسال” تأخذ على عاتقها مسؤولية أن تقول الأشياء لأن المشكلة الأكبر تكمن في ألّا يتطرّق أحد إلى أيّ من هذه المسائل.”

المصدر:المدن

عن الكاتب

عدد المقالات : 877

اكتب تعليق

الصعود لأعلى