انت هنا : الرئيسية » الواجهة » *مهرجان الأفلام الاوروبية في الاردن/33/سبتمبر 2021:

*مهرجان الأفلام الاوروبية في الاردن/33/سبتمبر 2021:

*سينما اوروبية جديدة خلاقة تتحدث عن ثيمات الهجرة والتسامح والحب والانتحار وبناء العلاقات والدراما والكوميديا والمال ومغامرات الطفولة والخيال العلمي في:

*انتاجات حديثة شيقة للسينما البلغارية واللتوانية والسلوفاكية والايطالية والفرنسية والألمانية والهنغارية والفنلندية واللاتيفية لا نعرف عنها شيئا لاحتكار شركات التوزيع المحلية للأفلام الأمريكية والمصرية حصريا!:

*يعتمد الفيلم الوثائقي “Loving Carmen” على الدراسات الأولى لكارمن في الفن والأدب والموسيقى والسينما. يعرض الفيلم تاريخ صناعة التسجيلات في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ويقدم صور أرشيفية نادرة متعددة للمسرحية.الفائز بجائزة الأفلام الوثائقية الطويلة ، في مسابقة Accolade: ولم تتح لي مشاهدة هذا الشريط الوثائقي المميز لسرعة اخراجه من المنصة!**************************************

**الفيلم الايطالي الكوميدي الحائز على جائزة أفضل إخراج فني ، في مهرجان Arte Non Stop السينمائي:**رشح هذا الفيلم لجائزة أفضل كوميدي ، غولدن غلوب – إيطاليا…**ملخص الشريط الكوميدي الشيق:فاليريا ، وهي امرأة جميلة ومصممة علاقات ومصابة بخيبة أمل بشأن الحب ، هي معلمة عنيدة في اختيار الرجال غير المتزوجين. ذات يوم قابلت جوليو ، الذي يكافح لاستعادة عافيتهالسابقة بمساعدتها (حيث يصدم بخيانة صديقته الحميمة): هذا الشريط “الكوميدي-الرومانسي” الممتع يستعرض تألق وحيوية ونضارة السينما الايطالية التي تضاهي هوليوود حقا ببراعتها اللافتة وغناء عناصرها وثيماتها السردية المشهدية التمثيلية الطريفة…والشريط يذهب لبعد حركي حيوي غير متوقع في نهايته عندما يقفز البطل في البحيرة فجاة لانقاذ حبيبته ومدرسته ويتكاشفان بصدق، ثم يذهلنا صاحب الصحيفة الخبير الطريف باستنتاجاته المستقبلية الحكيمة عن “موت الانترنت والفيس” الافتراضيين مستقبلا والعودة ثانية لقصص وفضول العجائز امام بيوتهن اللاتي يروين كل قصص وخفايا مشاهداتهن وينقلن الاشاعات “الغرامية” بروح الثرثرة الانسانية الواقعية بلا تصنع وفبركة في عودة حقيقية للبعد الانساني في العلاقات وخاصة الغرامية!*كما يشجع هذا الشريط الكوميدي الطريف على التحرش الكلامي/الايمائي الموجه للنساء الجميلات بغرض اقامة علاقة ناجحة،ويعتبر ذلك مع ما يسمى “البصبصة” الدارجة “خاصة جينية” ذكرية من الصعب كبح جماحها…  أما البطلة فهي حائزة على جائزة أفضل ممثلة ، من مهرجان مونت كارلو السينمائي الكوميديوكذلك المخرج الحائز على جائزة أفضل اخراج، من مهرجان مونت كارلو السينمائي الكوميدي.*ويأتي في المرتبة الثانية كأفضل فيلم بعد الشريط الفنلندي من وجهة نظري النقدية المتمحصة…****************************************************ملخص الفيلم الفرنسي “ايما بيترز”:بعد 10 سنوات من النضال في باريس ، يتعين على إيما بيترز مواجهة الحقائق: لن تكون ممثلة أبدًا. قررت الانتحار في عيد ميلادها الخامس والثلاثين. هذا عندما قابلت أليكس ، موظف منزل جنازة.الحائز على جائزة أفضل سيناريو ، في مهرجان لاتفيا السينمائي الوطني: فيلم جدلي وربما يحمل بعدا فلسفيا خفيا ويناقش بصراحة مغزى الفشل في الحياة المهنية والرغبة بالانتحار مستعرضا عدة خيارات أمام البطلة الجامحة التي يضع القدر في طريقها أليكس موظف الجنازات الواقعي المتفاعل والمخلص الذي يقع في حبهاويتزوجهااخيرا…فأحداث الشريط المتصاعدة تقودها لاعادة تقيمم معنى الحياة ونعمهااليومية العديدة حيث لا مغزى من وضع سقف للنجاح/كما في حالتها عجزها عن النجاح ممثلة في سن الخامسة والثلاثين/وربما تفيد مشاهدة هذا الشريط هؤلاء اليائسين المقبلين على الانتحار لكي يغيروا نظرتهم المتشائمة للحياةويغزوهم الأمل ثانية…ثلاثة أشياء أقدمت عليها البطلة اليائسة وهي في سبيلها للانتحار والتحضير لانهاء حياتها: بيع مقتنياتها والتبرع بكتبها وهذه بالحق معضلة لهؤلاء اللذين يملكون مقتنيات كثيرة كالكتب والتحف وغيرها من الممتلكات القيمة على مر السنين والتي لا يقدرها الورثة وقد يهدرونها ويلقونها عبثا للنفايات (ومنهم انا شخصياالذي يملك على سبيل المثال مكتبة من الكتب المهنية والنادرة المكلفة والتي حرام التخلص منها بدلا من التبرع بها للمكتبات او الاستفادة منها شخصيا/ بالرغم من تخلصي الدوري من بعض الروايات وتبرعي بأكثر من مئة كتاب للجمعية الفلسفية الاردنية ولكن بلا تقدير وتنويه وكذلك لمكتبة شومان الرصيفية وغيرها)…ثم اقدامها على علاقة سريعة جنسية مع موظف منزل الجنازات المخلص لها والجدي الملتزم المتابع لحالتها، والذي اخذ الموضوع على محمل الجد فيما يبدو انه احبها بجد، وثالثهما بروفة اقدامها على رمي نفسها في نهر السين من اعلى الجسر ثم ترددها بعد خسارتها الغير متوقعة لحذائها البسيط وسقوطه مبكرا وسعيها لاحضاره… وقد تلازم ذلك مع فضول وبحلقة رجل عجوز فرنسي تربص بها من اعلى الجسر متأملا ولم تستطع ردعه بحركات تساؤل ونفور قامت بها مما قادها لتأجيل الفكرة على ما يبدو…فهذه الثلاثة “فعاليات” اذا ما صحت التسمية والتي يغفل الكثيرون عن ادراكها بالنسبة لحالات الانتحار هي التي حولت هذا الشريط لتحفة سينمائية فريدة وذات مدلول معرفي لكي لا أقول سردي شيق يحفل بالفضول الانساني الوجودي*وياتي في الدرجة الثالثة كأفضل فيلم درامي حسب وجهة نظري النقدية العميقة والانطباعية… *************************************************
****وقد تم ترشيحه لجائزة أفضل فيلم ، World Premieres Film Festival  هذا هو ملخص الشريط الهنغاري التاريخي: يعرض هذا الفيلم قصص أربعة أجيال من النساء في المجر خلال القرن العشرين. على الرغم من أوقات الحرب القاسية والثورة والفقر ، تستطيع الأسرة الحفاظ على روح الدعابة والقوة بالرغم من كل الصعاب والأهوال التي مرت بها…هذا الفيلم الملحمي معمول “بنفس وايقاع” السينما الفرنسية/الايطالية واسلوبهما اللافت ولكنه يفتقد للبعد الابداعي المشهدي الذي يعلق بالذاكرة مؤثرا فانت تنساه بمجرد انتهاء مشاهدتك للشريط، وربما يصلح كنموذج  لصانعي افلام النزوح السورية خصوصا هؤلاء اللذين صدعونا بمبالغاتهم وعدم تقبلهم لنمط الحياة الجديد والشكوى المستمرة وشيطنتهم للنظام مراعاة لجهات التمويل المشبوهة الموجهة دون القدرة على انجاز عمل سينمائي درامي واحد مبدع ومؤثر: ويمثل هذا الشريط الهنغاري “المتداخل الحكايات” بحق ملحمة اجتماعية تلقائية تاريخية فريدة ولكنه طويل وربما ممل احيانا، ويحفل بالتكرار والاقحام و”التحزين” المبالغ به ولا أقول “الميلودراما”، ولفت انتباهي بالفيلم مشاهد قاسية فريدة تشير لسيطرة “الشيوعيين المنتمين” على منازل السكان العاديين “الغير حزبيين” وطردهم لهم هكذا بدون حتى ان يتمكنو من أخذ مقتنياتهم وامتعتهم!

***************************************************************
الفيلم  الألماني الحائز على جائزة أفضل شهادة في السياسة “اوكونوميا” ، في مهرجان Jihlava الدولي للأفلام الوثائقية ملخص الشريط الوثائقي اللافت: حيث يتحدث بطريقةمبتكرة عن استكشاف القواعد المعقدة للرأسماليةالحديثة.

يتم شرح العلاقة بين تراكم الديون وتركيز الثروة في هيكل سردي عرضي: فيلم مالي “ألماني” تعليمي مدهش ويطرح ترابطات ومفاهيم جديدة تنويرية… ولكن بالحق فهذا المهرجان السينمائي ليس مجالا مناسبا لعرضه أبدا، وكان الأولى اختيار فيلم درامي اجتماعي سردي يعطي فكرة عن نمط الحياة المعاصرة في ألمانيا اليوم، وخاصة انها تعج اليوم بالنازحين واللاجئين العرب وغيرهم ومشاكل استيطانهم وتأقلمهم مع نمط الحياة الجديد هناك/ أو حتى قصص اجتماعية تعكس تعقيدات وخفايا الحياة الألمانية العصرية!

****** ملخص الفيلم الفنلندي: “ميستاري شنغ”:

*بعد وفاة زوجته ، يسافر الطاهي المحترف تشينغ مع ابنه الصغير إلى قرية نائية في فنلندا للتواصل مع صديق فنلندي قديم التقى به ذات مرة في شنغهاي (سبق وانقذه بنقوده من عصابة شريرة تورط معها): فيلم انساني رومانسي مرهف جميل ومؤثر ويشير لتقبل الشعب الفنلندي المتسامح للصيني التائه الذي جاء من شانغهاي مع ابنه الصبي الصغير/ بعد أن توفيت زوجته في حادث/ وقد جاء خصوصا ليبحث عن صديقه المخلص العتيق ليرد له الجميل ليتبين له لاحقا أنه قد توفي…ثم ليعمل بجد طباخا متطوعا في مطعم القرية الوحيد البسيط وليقدم وجبات لذيذة من الطعام الصيني الصحي المشهور ولتزداد شعبيته بعد أن نال مذاق طعامه رضى السياح والوكالات والسكان المحليين… ثم ليقع تدريجيا في حب صاحبة المطعم الجميلة المتفهمة التي تعاني من الوحدة واليأس وتواضع دخل مطعمها البسيط وبلادة وكبر سن معظم زبائنها…ثم يتعرض الشريط لمشاهد ساحرة من الريف الفنلندي الخلاب واصطياد حيوان الرنة المنتشر بالبرية هناك وصيد الأسماك والتضاريس الجميلة الطبيعية ولطيبة المسنين القرويين المتفهمين ولمغامرة الساونا البدائية وللتنوع والتسامح الفريد في المجتمع الفنلندي المنعزل الذي لا نعرف الكثير عنه…ولو كان هذا المهرجان السينمائي الاوروبي السنوي يقدم جوائز لضمن هذا الشريط بالتأكيد ربما حصوله على جائزة “تصويت الجمهور” بجدارة كبيرة يستحقها كما أعتقد/ واستغرب حقا تجاهل المفوضية الاوروبية والملكية للأفلام هذا الموضوع واهماله ربما تقاعسا وكسلا واستهتارا بالجمهور لا غير وهذا بالحق صادم ومحزن ولا يليق/!

******* الفيلم “السلوفاكي”الحائز على جائزة Teen Screen  في *مهرجان مولوديست السينمائي: حيث يريد الفتى جوناس (11 عامًا) زيارة جدّه اللطيف لقضاء صيف مليء بالمرح على النهر ، لكن لدى والدته خطط أخرى. ودون رادع ، ينطلق جوناس في مغامرة خاصة به في قصة التمرد والصداقة والكارثة ، وفي النهاية الخلاص: فيلم شيق طريف بشخصياته التلقائية البسيطة وحس الكوميديا والمرح داخله وخاصة شخصيات الجد “الكاريزمي الأعرج” المسن والفتى المشاغب الذكي وصديقته الجارة الصبية المنسجمة معه…ونكاد لا نمل من مشاهدة قصص شغبه بسرقة الزهور والهرب وبيعها مع صديقته الظريفة لتحويش نقودا لشراء قارب كان يحلم باقتنائه/ كذلك مغامرته النهرية الشيقة مع جده الطريف المتفهم/…مع المقالب الاخرى العديدة التي دبرها لجده العجوز والجيران، ومع ذلك فقد كان الجد سعيدا بزيارته وتبديد بؤس وحدته وتجديد حياته.

*وبالحق فقد شاهدت في اليوم الأول لعروض المهرجان فيلم خيال علمي طريف/ربما “لتواني” الجنسية/ موجه للصبيان ويستند لسفر الطفلة البطلة لاحدى الكواكب البعيدة خارج المجرة والتي يتواجد على متنها كائنات فضائية نورانية فتتصادق مع احدها الذي يمنحها روبوتا ذكيا تعود به للأرض لمعالجة امها المخطرة بالسرطان وتحدث معها مغامرات طريفة على الأرض حيث لا احد يصدق حقيقة الروبوط الفضائي المساند لها تخاطريا وعمليا… ثم يساعد هذا الجهاز في شفاء والدتها بحق واستبدالها بجدها الطيب الذي يضحي بحياته راضيا لانقاذ ابنته وعودتها متعافية لعائلتها وأولادها…وقد اعجبني ايضا هذا الشريط بفكرته وطريحة طرحه السينمائية البسيطة المدهشة مع انسانية القصة واستغربت من قيام المعنيين بازالة الفيلم من المنصة في اليوم التالي فورا دون ان يتسنى للكثيرين الشغوفين بمشاهدته لاحقا تماما كما في فيلم “كارمن” البلغاري الوثائقي اللافت… ويعد هذا /من وجهة نظري المتسرعة/ استهتارا من ادارة المهرجان التي لا تسعى ابدا لتقديم استمارة للتقييم ضرورية تماما لديمومة نجاح وتألق هذا المهرجان السينمائي السنوي الفريد وتعلن جهارا تعاليها ووصايتها على الجمهور الاردني الشغوف بالسينما!

*******************************************************************وأخيرا ملخص الفيلم اللاتيفي: حيث تلتقي لويز وكاسبارس في رحلة للاحتفال بليلة منتصف الصيف. كلاهما يهربان من حياتهما ؛ إنهم شباب وموهوبون وضيعون ، وتتحول الرحلة إلى رحلة مشتركة عبر علاقة على مدار 3 سنوات:

*الفيلم الحائز على جائزة أفضل فيلم ، أيام Lübeck Nordic Film Days وهو بالتأكيد لا يستحقها أبدا لأنه فيلم عادي تماما بل وممل ومكرر أيضا ويتحدث عن تطور علاقة غرامية بين شاب وفتاة على مدار ثلاث سنوات ولم اجد فيه تميزا او ابداعا سرديا او مشهديا! فلا تكفي الرغبة بالقيام بعلاقة والسفر معا في سيارة ووحدة الحال وممارسة جنس شهواني في الكرسي الخلفي لسيارة وتبادل الخواطر والذكريات والتدخين المفرط للفتاة بلا داعي  …فهذه كلها لا تكفي لكي تصبح مبررا لفيلم سينمائي يحفل “بالتفاهة والوقاحة” ثم يفوز بالجوائز… وان كنت من جهة اخرى أحسد البطلين على حريتهما “الاجتماعية” وعلاقتهما بلا رقيب وفضول وضبط وربط كما يحدث في مجتمعاتنا المتزمتة والفضولية والنكدة حيث لا يسمح المجتمع المنافق المتزمت الاستعراضي ببارقة حرية وأمل وشحنة حب عابر وانساني وحميم وربما جميل بين رجل وامراة … / وهذه شكوى عابرة “انطباعية” من قرف مجتمعاتنا البوليسية الفضولية الرقابية المتزمتة وليست مؤشرا لاعجابي بالفيلم وقصته التافهة المكررة في افلام كثيرة اخرى للتنويه الضروري هنا/!

 

الأستاذ  الناقد مهند الطرابلسي

عن الكاتب

عدد المقالات : 1382

اكتب تعليق

الصعود لأعلى