انت هنا : الرئيسية » الواجهة » عرض معبر لثلاثة حالات هروب من السجون “الجنوب افريقية والتشيلية والاسرائيلية

عرض معبر لثلاثة حالات هروب من السجون “الجنوب افريقية والتشيلية والاسرائيلية

*عرض معبر لثلاثة حالات هروب من السجون “الجنوب افريقية والتشيلية والاسرائيلية” ما يؤكد روح الانعتاق للحرية وقوة الارادة والمثابرة والاصرار ووحدة مواجهة الطغاة وشياطين العصر بتناغم انساني ثوري واحد: “ميثاق الهروب والهروب من بريتوريا وسجن جلبوع الاسرائيلي”…                                                                                                       

*حيث قامت مجموعة من المسلحين من جبهة مانويل رودريغيز الوطنية /في الفيلم الأول: ميثاق الهروب/ بتخطيط وتنفيذ عملية هروب للسجناء السياسيين الخطرين. هنا تتم مراجعة هذا الفيلم الطويل الشيق الذي يستعرض  الهروب التشيلي الرائع والبارع والذي يعد أحد أكثر حالات الهروب من السجن إثارة للدهشة على الإطلاق في ليلة 29 يناير 1990 ، وقبل وقت قصير من بدء فترة الانتقال الديمقراطي في تشيلي ، حيث هرب عشرات السجناء السياسيين من السجن في سانتياغو ، عبر نفق حفره 24 من مقاتلي جبهة مانويل رودريغيز الوطنية (FPMR) لمدة 18 شهرًا. ، بطول أكثر من 80 مترًا بأدوات بدائية مثل الملاعق والشوك ومفك براغي ، مع إخفاء 55 طنًا من الأوساخ والأتربة داخل السجن. كما لم يكتشف السجناء العاديون في الزنازين المجاورة ، ولا حراس السجن الذين يقومون بحراستها يوميًا ، الخطة التي من شأنها أن تؤدي إلى إطلاق سراح 49 سجينًا ، في واحدة من أكثر حالات الهروب المفاجئ والمذهلة، والتي تعتبر ربما نموذجا معبرا لكيفية مراعاة كافة تفاصيل الهروب بمنهجية درامية وعميقة وواقعية شيقة وانسانية…

* أما الفيلم الثاني الذي اتعرض لقصته باختصار فهو: الهروب من بريتوريا” فهو فيلم إثارة أسترالي عام 2020 شارك في كتابته وإخراجه فرانسيس أنان ، ويستند إلى هروب حقيقي من السجن قام به ثلاثة سجناء سياسيين في جنوب إفريقيا عام 1979 ، وبطولة دانيال رادكليف ودانييل ويبر. وهو يستند إلى كتاب صدر في العام 2003 Inside Out: Escape from Pretoria Prison للكاتب Tim Jenkin ، أحد الهاربين.

* حبكة الفيلم: في عام 1979 ، كان تيم جينكين وستيفن لي اثنين من مواطني جنوب إفريقيا البيض ينفذان مهمات مناهضة للفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وقد تم القبض عليهم ومحاكمتهم ؛ حيث حُكم على جينكين بالسجن اثني عشر عامًا ، وحُكم على لي بالسجن ثماني سنوات. *في المحكمة حاول لي الهروب ولكن دون جدوى. تم نقلهم إلى سجن بريتوريا ، حيث التقوا بدينيس جولدبيرج ، وهو سجين سياسي أكبر سنا يقضي أربعة أحكام بالسجن مدى الحياة بسبب عمله السابق ضد الفصل العنصري.

* يناقش جينكين ولي مسألة الهروب مع سجين آخر ، ليونارد فونتين. ثم يستقرون ويذهبون في روتين حياتهم اليومية ، لكن جينكين يبدأ في تحليل السجن والتفكير في طرق للهروب. يسرق أشياء من متجر الأخشاب لصنع مفاتيح خشبية تلائم الأقفال في زنازينهم. يتسلل في أرجاء السجن ليلاً ، يصنع مفاتيح لأقفال أخرى. وقد دفن لي وجينكين هذه المفاتيح في حديقة السجن أثناء رعايتهما وإجراء العديد من الاستعدادات الأخرى للهروب. يقوم Fontaine و Jenkin بإجراء اختبار تشغيل باستخدام المفاتيح لمغادرة خلاياهم. ثم يختبئون في خزانة بينما يمشي الحارس الليلي بالجوار. ثم يستخدمون مفتاحًا آخر لمغادرة الخلية المحكمة الاغلاق ، لكن يتعين عليهم العودة إلى خلاياهم قبل أن يتمكنوا من استخدام مفتاح آخر. يفتش الحراس زنازين الجميع في اليوم التالي لكنهم يفشلون في العثور على أي شيء. وفي وقت لاحق ، اكتشف جينكين أنه يتم بناء برج أسلحة جديد. يقدم هو وفونتين ولي خطتهم إلى جولدبيرج والسجناء الآخرين الذين قرروا عدم محاولة الهروب معهم. ينفذ جينكين ولي وفونتين خطتهم باستخدام المفاتيح الخشبية. إنهم يجمعون الأدوات المخبأة في مناطق مختلفة ، ثم يختبئون في الخزانة لتجنب الحارس الليلي. قام جولدبيرج بتقصير وتخريب الضوء في زنزانته ، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي واستدعاء الحارس ، مما أدى إلى تشتيت انتباهه حتى يتمكن الثلاثي من الوصول إلى الباب الأخير. لا يمكنهم أخيرا الحصول على أي من المفاتيح للعمل بسلاسة على هذا الباب ولكن فونتين يكسر الباب يائسا باستخدام إزميل ومفك البراغي. ويغادرون السجن بنجاح اخيرا ويجدون سيارة أجرة لإخراجهم من بريتوريا. ثم علمنا أنهم وصلوا إلى لندن عن طريق موزمبيق وتنزانيا ، وأنهم واصلوا محاربة الفصل العنصري وأن غولدبرغ قد أطلق سراحه أخيرًا في عام 1985.

*“الهروب من بريتوريا لا ينصف تمامًا القصة القائمة على الحقائق التي تتسم بالدرامية ، ولكن هذا الافتقار إلى العمق يقابله عمل شيق متواتر مقنع وواقعي!

* في “المقابل الفلسطيني/الاسرائيلي” تمكنت قوات الأمن الإسرائيلية صباح أمس السبت من اعتقال زكريا الزبيدي ومحمد عارضة بعد ساعات من اعتقال محمود عارضة ويعقوب قادري، وما زالت تبحث عن الأسيرين مناضل يعقوب نفيعات وأيهم فؤاد كممجي.

وكان هؤلاء الأسرى الستة (جميعهم من جنين) نجحوا -الاثنين الماضي- في الفرار من سجن جلبوع، مستخدمين نفقا حفروه من داخل زنزانتهم إلى خارج السجن؛ ما شكل إحراجا كبيرا للمنظومة الأمنية الإسرائيلية.

وفرضت إسرائيل إجراءات عقابية بحق الأسرى، بينها اقتحام السجون والتنكيل بالمعتقلين وضربهم ونقلهم إلى سجون أخرى.

* من جهته، تعهد أبو عبيدة -الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بالإفراج عنهم في أي صفقة تبادل قادمة.

وقال أبو عبيدة -في كلمة له مساء أمس السبت- “لن تتم أي صفقة تبادل جديدة دون الأسرى الأبطال الأربعة الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم”.

وأضاف “نعد أسرانا الأحرار بأنهم سيتحررون قريبا ضمن صفقة الأحرار الجديدة”.

وأكد أن اعتقال الأسرى لا يخفي ما وصفه بـ”حجم العار الذي لحق بالعدو ومؤسساته”، كما اعتبر أن عملية فرار الأسرى أظهرت مجددا “هشاشة أمن العدو”.

هذا وذكرت  القناة 12 العبرية ان التحقيقات لدى مصلحة السجون والشاباك تشير إلى أن الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع لم يتلقوا مساعدة، والنفق استمر حفره أكثر من 6 أشهر.

في سياق متصل قال  مسؤول سابق في مصلحة سجون الاحتلال ان محمود العارضة بعد محاولته الهروب عام 2014 قال لي بكل ثقة: لقد اتخذنا قرارا بالتحرر وسنفعل ذلك.

*يعد انتصار الأسرى وبالضربة القاضية على كيان الاحتلال ومنظومته الأمنيّة هو انتصارٌ تاريخيُّ، إذْ أنّ الأسرى استخدموا المعلقة لتنفيذ عمليتهم التي شبهها الإسرائيليون بالهوليوديّة، المعلقة انتصرت على التكنولوجيا المُتقدّمة والمُتطوّرة التي يُجيّرها الاحتلال للحفاظ على أمنه، مع ذلك علينا القول الفصل إنّ نجاح العملية هو أيضًا بمثابة رسالةٍ حادّةٍ كالموس إلى “ًأصدقاء” إسرائيل العرب، بأنّ الأخيرة أوهن من حمايتهم والدفاع عنهم، إسرائيل، يا عرب الردّة السياسيّة، أعجز من الدفاع عن نفسها، فما بالكم بالدفاع عنكم؟ والشيء بالشيء يذكر: إسرائيل فشِلت في جميع الحروب التي خاضتها في الحقبة الأخيرة، ولذا، لن تخوض الحروب بالوكالة أوْ بالإنابة عن الـ”حلفاء” العرب، وَمَنْ يُعوِّل على ذلك لا يُعوَّل عليه.

* إسرائيل اعترفت وبالفم المليء أنّ عملية هروب السجناء من سجن (غلبواع) هو فشلٌ مُدّوٍ وفق كلّ المقاييس والمعايير، لا بلْ أكثر من ذلك، الخبراء في الكيان شدّدّوا على أنّ الإخفاق الإسرائيليّ يُعادِل ويُوازي الإخفاق الذي كان من نصيب جيش الاحتلال في حرب تشرين من العام 1973 عندما فشِل في استشراف نيّة مصر وسوريّة في شنّ الحرب.

* انشغل الرأي العام الأردني بمنصّاته الاجتماعية وحتى بالمستوى الجماعي والفردي والعشائري والاجتماعي والمكونات كما لم يحصل من قبل بحملة تاييد وسرور سياسية وطنية كبيرة بعد اعلان تمكن 6 من المناضلين الفلسطينيين الاسرى في سجون الاحتلال من الهرب في الحادثة التي حملت اسم الهروب الكبير أو الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي.

*قصدت هكذا ان استعرض بتلقائية وصفية “حيادية” ثلاث حالات الهروب البطولية الفريدة التاريخية:(1979 و1990 و2021)، دون اللجؤ للنقد والمقارنة وجلد الذات حيث لكل حالة ظروفها وملابساتها وحوافزها وأبطالها…

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 1362

اكتب تعليق

الصعود لأعلى